في أحد الأيام كنت جالسة وحيدة في المنزل أفكر كيف سأقضي وقت فراغي،
و أنا في وسط تفكيري رأيت صندوق المحارم تحول إلى كلب مسعور ففزعت و نهضت و بدأت أركض في المنزل فظهر أمامي ثعبان بثلاثة رؤوس فدخلت من الباب الذي كان بجانبي.
فرأيت وحشاً ضخماً جداً فخرجت من الباب الثاني فرأيت نفسي في غابة ماطرة فمشيت فيها و إذا بنمر لونه أحمر قادم نحوي ففزعت و ركضت فرأيت أمامي قطاً ضخماً بخمسة رؤوس فخفت كثيراً و في وسط ذعري سمعت صوت الرعد فخفت أكثر و أسرعت و خرجت من الباب فرأيت نفسي في الشارع و المباني كانت تتحرك و تمشي بين الناس فرأيت أبي و أمي و أخواتي فذهبت إليهم لأخبرهم بما يحصل معي فلم يعرفوني و ظنوا بأني أتسول منهم، فأعطوني بعض المال و ذهبوا، و في تلك اللحظة اسودت الدنيا في عيني و لم أعد أعرف ما الذي أفعله فما أسوأ ألا يعرفك أهلك.
و في تلك اللحظة ظهر لي الكلب المسعور و بدأت أركض فوقعت على الأرض و الكلب ورائي و عندما أوشك أن يعضني فتحت عيني فرأيت نفسي جالسة على الأريكة فعلمت أن هذا كان من نسج خيالي و بالفعل قضيت وقتاً رائعاً. و عندما جاء أهلي، ركضت إليهم و حدثتهم عما حصل معي و فرحت كثيراً لأنني أملك أبوين و في هذه اللحظة شعرت بإحساس اليتامى فحمدت ربي و شكرته على هذه النعمة و وعدت نفسي بالمحافظة عليها.